مروان وحيد شعبان

211

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

الطبقة المركزية أي النواة ، يزداد تناقص الهيدروجين حيث لا تزيد نسبته هناك على 34 % ، بينما ترتفع نسبة الهليوم لتصبح 65 % ، وعندما نقترب من مركز الشمس يختفي الهيدروجين تماما ، وتصبح نسبة الهليوم هناك 99 % ويبقى 1 % للعناصر المعدنية التي تدخل في تركيب الشمس ) « 1 » . وأما قطرها فيبلغ ( 4 ، 1 مليون كيلومتر تقريبا ، ومعدل بعدها عن الأرض 150 مليون كم ومعدل درجة الحرارة الداخلية 20 مليون درجة « سنتغريد » ، أكبر من الأرض ب 1200000 مرة ، واللون أصفر ، ومسافة الشمس من مركز المجرة 30000 سنة ضوئية ، وسرعة الشمس حول مركز المجرة 220 كلم في الثانية ، وتدور حول نفسها مرة كل 25 يوما من أيام الأرض ، وتسيطر الشمس بقوة جاذبيتها على الكواكب العشرة التي تدور حولها ، كما أنها تفقد في الدقيقة الواحدة 250000000 طن من المادة لتتحول إلى طاقة ) « 2 » . بعد هذه اللمحات والمعلومات السريعة عن الشمس ، نأتي للحديث عن بعض جوانب الإعجاز القرآني حول هذا النجم الكبير ، والحقائق العلمية التي سجلها كتاب اللّه في هذا الشأن ، ثم كيف تكشفت بعد ذلك للعلماء في ميدان الفلك حديثا . تحركات الشمس وانتقالاتها قال تعالى : وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى « 3 » . وقال سبحانه : وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ « 4 » . وقال سبحانه : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ « 5 » . نلاحظ أن هذه الآيات تقرر قرارا صريحا وواضحا أن الشمس تجري وتسبح في فلك السماء فهي ليست ثابتة كما كان يعتقد الناس قديما ، فكانوا يعتقدون أن الشمس

--> ( 1 ) الشمس ، إبراهيم غوري ، بيروت ، دار الشرق العربي ، د . ت ، ص 14 . ( 2 ) موسوعة غينيس في علم الفلك ، باتريك موور ، ص : 7 . ( 3 ) سورة لقمان ، الآية : 29 . ( 4 ) سورة إبراهيم ، الآية : 33 . ( 5 ) سورة يس ، الآية : 38 .